بغير هاء: كلُّ ما يُتوسّد به من قُماش، وتُراب، وغير ذلك، والجمع: وُسُدٌ،
مثلُ كتاب وكُتُب، ويقال: الوساد لغة في الوِسادة. انتهى.
وفي بعض النسخ: "كان وِسادُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي كان يتّكئ عليه من
أدم حشوه ليفٌ".
وفي الرواية التالية: "إنما كان فراش رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي ينام عليه أدمًا
حشوه ليف"، وفي الرواية الثالثة: "كان ضِجاع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"، والضجاع
بكسر الضاد المعجمة، بعدها جيم: ما يُرقد عليه.
وفي حديث عمر -رضي الله عنه- الطويل في قصة المرأتين اللتين تظاهرتا على
النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: "فإذا النبيّ -صلى الله عليه وسلم- على حَصِير قد أثَّر في جنبه، وتحت رأسه مرفقة من
أَدَم حشوها ليف"، متّفق عليه، وقد تقدّم لمسلم في "كتاب الطلاق"، وأخرجه
البيهقيّ في "الدلائل" من حديث أنس -رضي الله عنه- بنحوه، وفيه: "وِسادة"، بدل
"مرفقة" (?).
(الَّتِي يَتَّكِئُ) بالبناء للفاعل؛ أي: يتوسّد (عَلَيْهَا) -صلى الله عليه وسلم- (مِنْ أَدَم) بفتح
الهمزة، والموحدة، (حَشْوُهَا) بفتح الحاء المهملة، وإسكان الشين المعجمة،
بعدها واو؛ أي: مِلؤها، يقال: حَشَوتُ الوسادةَ وغيرها بالقطن أحشو حَشْوًا،
فهو مَحْشوّ، قاله الفيّوميّ (?)، وقال المجد: "الْحَشْو"- أي: بفتح، فسكون-:
مَلْءُ الوِسَادة وغيرها بشيء، وما يُجعل فيها حَشْوٌ أيضًا. انتهى (?).
(لِيفٌ) بكسر اللام، بعدها تحتانيّة ساكنة، بعدها فاء: قشر النخل الذي
يُجاور السَّعَفَ، الواحدة لِيفة (?)، وقال المجد: لِيف النخل بالكسر معروفٌ،
القِطعة بِهاء. انتهى (?).
ونقل المرتضى عن شيخه أن ما كانَ من غيرِ النَّخْلِ لا يُسَمَّى لِيفًا (?)،