خطوط، ويقال: إنما سمي مُرَحّلًا لأن عليه تصاوير رَحْلٍ، أو ما يشبهه.

انتهى.

وقال القرطبيّ -رحمه الله-: يروى بالحاء المهملة، وبالجيم، فبالحاء فيه صُور

الرحال، وبالجيم فيه صور الرجال، وقيل: صور المراجل، وهي القدور، ومنه

قالوا: مِرط مراجل على الإضافة. انتهى (?).

(مِنْ شَعَرٍ أَسْوَدَ) إنما قيّده بالأسود؛ لأن الشعر قد يكون أبيض، وفيه

أنه -صلى الله عليه وسلم- لا رغبة له في فاخر الثياب في الدنيا، بل يَقْنَع بما يحصل به المقصود

من سترة العورة، ونحوه، والله تعالى أعلم.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عائشة -رضي الله عنها- هذا من أفراد المصنّف -رحمه الله-.

[تنبيه]: مما يُستغرب على المصنّف -رحمه الله- إخراج هذا الحديث؛ لأنه من

رواية مصعب بن شيبة، وهو وإن رُوي عن ابن معين، والعجليّ توثيقه،

فالأكثرون على تليينه، فقال أحمد: روى أحاديث مناكير، وقال أبو حاتم: لا

يحمدونه، وليس بقويّ، وقال النسائيّ: منكَر الحديث، وقال أيضًا: في حديثه

شيء، وقال الدارقطنيّ: ليس بالقويّ، ولا بالحافظ، وقال ابن عديّ: تكلّموا

في حفظه (?).

لكنّ مسلمًا إمام مطّلع (?) ولعله قوي عنده شأنه، بمتابع، أو شاهِد، والله

تعالى أعلم.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه المصنّف هنا [5/ 5434] (2081)، وسيأتي في "كتاب الفضائل"

(2424)، و (أبو داود) في "اللباس" (4032)، و (الترمذيّ) في "اللباس"

(2813)، و (أحمد) في "مسنده" (6/ 162)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (3/

طور بواسطة نورين ميديا © 2015