قال الجامع عفا الله عنه: الاحتمال الأخير هو الحقّ، كما استظهره النوويّ؛ لأن نصوص الشارع إذا أمكن حَمْلها على ظاهرها تعيّن ذلك، ولا يُصار إلى التأويل إلا عند وجود دليل عليه، ومما يؤيّد هذا الاحتمال الظاهر - كما قال القاضي عياض - رحمه الله - قوله: "مخطومة"، فإنه ظاهر في كونها ناقةً عليها خطامها، والله تعالى أعلم.

وقال القرطبيّ - رحمه الله -: هذه الحسنةُ مما ضوعفت إلى سبعمائة ضِعف، وهو أقصى الأعداد المحصورة التي تضاعَف الحسنات إليها، وهذا كما قال تعالى: {كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ} الآية [البقرة: 261]، وبقي بعد هذا المضاعفةُ من غير حصر، ولا حدّ، وهي مفهومة من قوله تعالى: {وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ} الآية [البقرة: 261]. انتهى (?)، والله تعالى اعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي مسعود الأنصاريّ - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف - رحمه الله -.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [37/ 4889 و 4890] (1892)، و (النسائيّ) في "الجهاد" (6/ 49) و"الكبرى" (3/ 33)، و (ابن المبارك) في "الزهد" (1/ 208)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (11/ 311)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (4/ 228)، و (أحمد) في "مسنده" (4/ 121 و 5/ 274)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (4649 و 6450)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (4/ 477)، و (الدارميّ) في "سننه" (2/ 268)، و (الحاكم) في "المستدرك" (2/ 95)، و (ابن أبي عاصم) في "الجهاد" (1/ 270 - 271)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (9/ 172)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (2625)، والله تعالى أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015