قاله الفيّوميّ (?).

(مَخْطُومَةٍ)؛ أي: فيها خِطام، يقال: خطمه بالخطام: جعله على أنفه، والْخِطام ككتاب: كل ما وُضِع في أنف البعير ليُقتاد به، جمعه كَكُتُب، قاله المجد (?)، وقال ابن الأثير - رحمه الله -: خِطام البعير أن يؤخذ حبْلٌ من لِيفٍ، أو شعر، أو كتّان، فيُجعل في أحد طرفه، حَلْقةٌ، ثم يُشدّ فيه الطرَفُ الآخر حتى يصير كالْحَلْقة، ثم يقاد البعير، ثم يُثَنَّى على مِخْطَمه، وأما الذي يُجعل في الأنف دقيقًا، فهو الزمام. انتهى (?).

(فَقَالَ) الرجل (هَذِهِ) الناقة المخطومة (فِي سَبِيلِ اللهِ)؛ أي: صدقة للجهاد في إعلاء كلمة الله - عز وجل -، (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) وفي بعض النسخ: "فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" ("لَكَ) خبر مقدّم لقوله: "سبعُمائة"، (بِهَا)؛ أي: بسبب حبسها، (يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُمِائَةِ نَاقِةٍ كُلُّهَا مَخْطُومَةٌ") قال النوويّ - رحمه الله -: قيل: يَحْتَمِل أن المراد: له أجر سبعمائة ناقة، ويَحْتَمِل أن يكون على ظاهره، ويكون له في الجنّة بها سبعمائة، كل واحدة منهنّ مخطومة، يَرْكبهنّ حيث شاء للتنزه، كما جاء في خيل الجنّة، ونُجُبها (?)، وهذا الاحتمال أظهر (?)، والله تعالى أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015