والباقون ذُكروا في الباب، وقبله.
وقوله: (أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ) بن أبي العاص بن أميّة، أبو عبد الملك
الأمويّ المتوفّى سنة (65) وليس له في هذا الكتاب رواية، وإنما له ذكر فقط،
وله رواية عند البخاريّ، والأربعة، وقد تقدّمت ترجمته في "الصيام " 13/ 2589.
وقوله: (فِي أَدِيم خَوْلَانِيٍّ) "الأَدِيم": الجلد المدبوغ، والجمع أَدَمٌ
بفتحتين، وبضمّتين أيضًا، وهو القياس، مثل بَرِيد وبُرُب (?).
أراد رافع بن خَدِيج -رضي الله عنه- أن حديث تحريم المدينة محفوظ عندهم بكتابته
في جلد مدبوغ، منسوب إلى خَوْلان، وهي كما في "معجم البدان " كُورة من
كُور اليمن، وقرية كانت بقرب دمشق خَرِبت، وبها قبر أبي مسلم الْخَولانيّ،
ولعلّ أديم تلك النواحي في ذلك الزمان كان من أنعم الجلود التي يكتبون
فيها (?).
وقوله: (إِنْ شِئْتَ أَقْرَأْتكَهُ) أي: هان أردت التثبّت بقراءة المكتوب بنفسك
مكّنتك من قراءته.
والحديث من أفراد المصنّف رحمه الله، وقد مضى تمام البحث فيه في
الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الامام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب
قال:
[3318] (1362) - (حَدَّثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌ والنَّاقِدُ، كِلَاهُمَا
عَنْ أَبِي أَحْمَدَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَسْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ،
عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي
حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ، مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، لَا يُقْطَعُ عِضَاهُهَا، وَلَا يُصَادُ صَيْدُهَا").
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (عَمْرٌ والنَّاقِدُ) هو: عمرو بن محمد بن بُكير، تقدّم قريبًا.