وبالسند المتّصل إلى الامام مسلم بن الحجاج رحمه الله المذكور أولَ الكتاب
قال:
[3317] ( ... ) - (وَحَدَّثنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثنَا سُلَيْمَانُ بْنُ
بِلَالٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ مُسْلِمِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ؛ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ خَطَبَ
النَّاسَ، فَذَكَرَ مَكَّةَ وَأَهْلَهَا وَحُرْمَتَهَا، وَلَمْ يَذْكُر الْمَدِينَةَ وَأَهْلَهَا وَحُرْمَتَهَا، فَنَادَاهُ
رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، فَقَالَ: مَا لِي أَسْمَعُكَ ذَكَرْتَ مَكَّةَ وَأَهْلَهَا وَحُرْمَتَهَا، وَلَمْ تَذْكُرْ
الْمَدِينَةَ وَأَهْلَهَا وَحُرْمَتَهَا، وَقَدْ حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، وَذَلِكَ عِنْدَنَا فِي
أَدِيم خَوْلَانِيٍّ، إِنْ شِئْتَ أقرَأَتكَهُ، قَالَ: فَسَكَتَ مَرْوَانُ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ بَعْضَ
ذَلِكً).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (عُتْبَةُ بْنُ مُسْلِم) التيميّ مولاهم المدنيّ، وهو ابن أبي عتبة، ثقةٌ
[6]
رَوى عن عُبيد بن حُنين، وحمزة بن عبد الله بن عمر، ونافع بن جبير بن
مطعم، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعبد الله بن رافع بن خديج، وعكرمة
مولى ابن عباس.
وروى عنه ابن إسحاق، وسليمان بن بلال، وإسماعيل ومحمد ابنا
جعفر بن أبي كثير، ومسلم بن خالد الزَّنْجيّ، وسعيد بن أبي هلال، وغيرهم.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكر الخطيب في "الموضح " أن البخاريّ
فَرّق بين عتبة بن أبي عتبة، وعتبة بن مسلم، والصواب أنهما واحد، ونَقَل ذلك
عن عبد الغنيّ بن سعيد الأزديّ وغيره، قال: وكان سعيد بن أبي هلال يقول
تارة: عن عتبة بن مسلم، وتارةً عن عتبة بن أبي عتبة.
أخرج له البخاريّ، والمصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وابن ماجه، وله
في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا برقم (1361)، و (2225): "إن كان الشؤم
في شيء ... " الحديث.
2 - (نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ) بن مُطعم النوفليئ، أبو محمد، أو أبو عبد الله
المدنيّ، ثقةٌ فاضل [3] (ت 99) (ع) تقدم في "شرح المقدمة"جـ 2 ص 482.