هو في قتل الصيد، قيل له: فما حَرَّم منها في قطع الشجر؟ قال: حَدُّ ذلك بَرِيد

في بَرِيد، بلغني ذلك عن عمر بن عبد العزيز.

وقال ابن نافع: اللابتان إحداهما التي ينزل فيها الحاجّ إذا رجعوا من

مكة، وهي بغربيّ المدينة، والأخرى مما يليها من شرقيّ المدينة، قال: وما

بين هاتين الحرتين حرام أن يصاد فيها وَحْشٌ أو طيرٌ.

قال ابن نافع: وحَرّة أخرى مما يلي قبلة المدينة، وحرة رابعة مما يلي

دُبُر المدينة، فما بين هذه الْحِرَار في الدور كلها حرام أن يصاد فيها، ومن فعل

ذلك أَثِمَ، ولم يكن عليه جزاء فيما صاد.

قال أبو عمر: أجمع الفقهاء، أئمة الفتوى بالأمصار، وأتباعهم أن لا

جزاء في صيد المدينة، وشَذّت فرقة، فقالت: فيه الجزاء؛ لأنه حرم نَبِيّ؛

قياسًا على مكة؛ لأنها حرم إبراهيم عليه السلام.

قال: واتّفق ما لك، والشافعيّ، وأصحابهما، وأحمد بن حنبل، وجمهور

أهل العلم أن الصيد في حرم المدينة لا يجوز، وعلى ذلك كان أصحاب

رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. انتهى كلام ابن عبد البرّ رحمه الله (?).

وقوله: (يُرِيدُ الْمَدِينَةَ) هذا ملحق من بعض الرواة، ولم يتبيّن لي من هو؟

ذُكر لبيان الضمير في قوله: "لابتيها"، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه

المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسالتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث رافع بن خَدِيج -رضي الله عنه- هذا من أفراد المصنف رحمه الله

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [3316/ 82 و 3317] (1361)، وأمد

"مسنده " (4/ 1 4 1)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه " (4/ 36 - 37)، و (البيهقيّ)

في "الكبرى" (5/ 97 1)، و (الطبرا نيّ) في "الكبير" (4/ 57 2 - 58 2)، وا لله

تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015