مثلُ سبب وأسباب، قال الفارابيّ: الثَّقَلُ: متاع المسافر، وحَشَمُهُ.

انتهى (?).

(أَوْ) للشكّ من الراوي (قَالَ: فِي الضَّعَفَةِ) - بفتح الضاد المعجمة،

والعين المهملة -: جمع ضعيف، قال ابن مالك رءإدئهُ في "توضيحه": جمع

ضعيف على ضَعَفَة غريبٌ، ومثله خَبِيث وخَبَثَةٌ. انتهى.

وقال الفيّوميّ -رَحِمَهُ اللهُ- ما حاصله: جمع ضعيف ضُعَفاءُ، وضِعَافٌ، وجاء

ضَعَفَةٌ، وضَعْفَى؛ لأن فعيلاً إذا كان صفة، وهو بمعنى مفعول جُمع على

فَعْلَى، مثل قَتيل وقَتْلَى، وجَريح وجَرْحَى، قال الخليل: قالوا: هَلْكَى،

ومَوْتَى، ذهاباً إلى أن المعنى معنى مفعول، وقالوا: أحمق وحَمْقَى، وأنوَكُ

ونَوْكَى؛ لأنه عيبٌ أُصيبوا به، فكان بمعنى مفعول، وشذّ من ذلك سَقِيمٌ،

فجُمع على سِقَام - بالكسر - لا على سَقْمَى، ذهاباً إلى أن المعنى معنى فاعلٍ،

ولوحظ في ضعيفِ معنى فاعل، فجُمع على ضعافٍ، وضَعَفَة، مثلُ كافر

وكَفَرَة. انتهى.

وقوله: (مِنْ جَمْعٍ) بفتح الجيم، وإسكان الميم، أي من المزدلفة، وهو

متعلّق بـ "قَدَّم"، وكذا قوله: (بِلَيْلٍ) والباء بمعنى "في".

[تنبيه]: المراد بالضَّعَفَة هنا هم النساء، والصبيان، والْخَدَم، والمشايخ

العاجزون، وأصحاب الأمراض.

وقال ابن حزم: الضعفة، هم الصبيان والنساء فقط، والحديث يردّ عليه؛

لأنه أعمّ من ذلك، فيدخل فيه الرجال العاجزون، والمرضى؛ إذ لفظ:

"الضّعَفَة" أعمّ من النساء، والصبيان، والمشايخ العاجزين، وأصحاب

الأمراض؛ لأن العلّة خوف الزحام عليهم.

ويؤيّده رواية الطحاويّ، عن عطاء، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، قال: قال

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للعبّاس ليلة المزدلفة: "اذهب بضعفائنا، ونسائنا، فليصلّوا

الصبح بمنى، وليرموا جمرة العقبة قبل أن تُصيبهم دفعة الناس"، قال: فكان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015