الأول، وهكذا يستحب له أن يخرج من بلده من طريق، ويرجع من أخرى؛

لهذا الحديث. انتهى كلام النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ - (?)، وهو بحث نفيسٌ، والله تعالى أعلم

بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رَحِمَهُ اللهُ - المذكور أولَ الكتاب

قال:

3542] ( ... ) - (وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّي، قَالَا:

حَدَّثَنَا يَحْيَي، وَهُوَ الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وقَالَ فِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ:

الْعُلْيَا الَّتي بِالْبَطْحَاءِ).

رجال هذا الإسناد: أربعة:

1 - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم قبل باب.

2 - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) أبو موسى الْعَنَزيّ البصريّ الزَّمِنُ [10] (ت 252)

(ع) تقدم في "المقدمة" 2/ 2.

3 - (يَحْيَى) بن سعيد بن فرّوخ الْقَطَّانُ، أبو سعيد البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ

حافظ حجة إمام قدوة، من كبار [9] (ت 198) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة"

جـ 1 ص 385.

و"عبيد الله" ذُكر قبله.

وقوله: (الْعُلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ) أي: دخل مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ،

وهي بالمدّ، ويقال لها: "البطحاء" و"الأبطح"، وهي بجنب المحصّب، وهذه

الثنيّة يُنحَدر منها إلى مقابر مكة، قاله النوويّ (?).

وقيل: "البطحاء" تأنيث الأبطح، وهو في الأصل اسم لكل مكان متّسع،

وهي المكان الذي بين مكة ومني، وهي ما انبطح من الوادي، واتسع، وهي

التي يقال لها: المحصّب، والمعرَّس، وحَدُّها ما بين الجبلين إلى المقبرة.

انتهى.

وقال الجوهريّ: الأبطح مسيل واسع، فيه دُقَاق الحصي، وقال ابن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015