سيده: وقيل: بطحاء الوادي تراب ليّنٌ مما جرّته السيول، وجمعه بَطْحاوات،
وبِطَاح، قاله في "اللسان".
[تنبيه]: رواية يحيى القطّان، عن عبيد الله هذه ساقها البخاريّ - رَحِمَهُ اللهُ - في
"صحيحه"، فقال:
(1576) - حدّثنا مسدّد بن مسرهد البصريّ، حدّثنا يحيي، عن عبيد الله،
عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دخل مكة من كَدَاء، من الثنية
العليا التي بالبطحاء، وخرج من الثنية السفلى. والله تعالى أعلم بالصواب،
وإليه المرجع والمآب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - رَحِمَهُ اللهُ - المذكور أولَ الكتاب
قال:
[3043] (1258) - (حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّي، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، جَمِيعًا عَن
ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ دَخَلَهَا مِنْ أَعْلَاهَا، وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا).
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدنيّ، نزيل
مكة، ثقةٌ [10] (ت 243) (م ت س ق) تقدم في "المقدمة" 5/ 31.
2 - (سُفْيَانُ) بن عيينة الهلاليّ، أبو محمد الكوفيّ، ثم المكيّ، ثقةٌ ثبتٌ
حجة إمام، من كبار [9] (ت 198) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 1 ص 383.
3 - (هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ) بن الزبير الأسديّ، أبو المنذر المدنيّ، ثقةٌ فقيهٌ
ربّما دلّس [5] (ت 5 أو 146) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 1 ص 350.
4 - (أَبُوهُ) عروة بن الزبير بن العوّام الأسديّ، أبو عبد الله المدنيّ، ثقةٌ
ثبتٌ فقيه [3] (ت 94) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" ج 2 ص 407.
5 - (عَائِشَةُ) بنت أبي بكر الصدّيق، أم المؤمنين - رضي الله عنهما -، ماتت سنة (57)
أو بعد ذلك (ع) تقدّمت في "شرح المقدّمة" جـ 1 ص 315.
و"محمد بن المثنّى" ذُكر قبله، وشرح الحديث يُعلم مما قبله.
وقولها: (لَمَّا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ دَخَلَهَا مِنْ أَعْلَاهَا) قد تبيّن في الرواية التالية