5 - (ومنها): العمل بما أدّى إليه الاجتهاد، وِلو تضادّ المجتهدان، ولا
يُعاب واحد منهما على ذلك؛ لقوله: "فلم يَعِب ذلك علينا"، وكأن الآكل
متمَسِّك بأصل الإباحة، والممتنع نظر إلى الأمر الطارىء.
6 - (ومنها): الرجوع إلى النصّ عند تعارض الأدلّة، حيث إنهم لَمّا
اختلفوا في أكله سألوا النبيّ -صلى الله عليه وسلم-.
7 - (ومنها): جواز ركض الفرس في الاصطياد.
8 - (ومنها): جواز التصيّد في الأماكن الوَعْرة، والاستعانة بالفارس.
9 - (ومنها): تسمية الفرس، حيث إن فيه: "فركب فرسًا، يقال له:
الجرادة"، وألحق البخاريّ به الحمار، فترجم له في "الجهاد"، وقال ابن
العربيّ: قالوا: تجوز التسمية لما لا يَعْقِل، وإن كان لا يتفطن له، ولا يُجيب
إذا نودي، مع أن بعض الحيوانات ربما أدمن على ذلك بحيث يصير يميّز اسمه
إذا دعي به.
10 - (ومنها): حمل الزاد في السفر.
11 - (ومنها): إمساك نصيب الرفيق الغائب.
12 - (ومنها): تبليغ السلام عن قرب، وعن بعد، وليس فيه دلالة على
جواز ترك ردّ السلام ممن بلغه؛ لأنه يَحْتَمِل أن يكون وقع، وليس في الخبر ما
ينفيه.
13 - (ومنها): أن ذكاة الصيد عَقْره.
14 - (ومنها): مشروعية الاستيهاب من الأصدقاء، وقبول الهدية من
الصَّدِيق، وقال القاضي عياض رحمه الله: عندي أن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- طلب من أبي قتادة
ذلك؛ تطييبًا لقلب من أكل منه؛ بيانًا للجواز بالقول والفعل؛ لإزالة الشبهة التي
حصلت لهم.
15 - (ومنها): الرفق بالأصحاب، والرفقاء في السير.
16 - (ومنها): استعمال الكناية في الفعل كما تُسْتَعمل في القول؛ لأنهم
استعملوا الضحك في موضع الإشارة؛ لما اعتقدوه من أن الإشارة لا تحلّ.
17 - (ومنها): جواز سوق الفرس للحاجة، والرفق به مع ذلك؛ لقوله:
"وأسير شأوًا".