وفي رواية للبخاريّ: "فركب فرسًا له، يقال له الجرادة، قال الحافظ:

هو بفتح الجيم، وتخفيف الراء، والجراد اسم جنس، ووقع في السيرة لابن

هشام أن اسم فرس أبي قتادة: الحزوة؛ أي: بفتح المهملة، وسكون الزاي،

بعدها واو، فإما أن يكون له اسمان، وإما أن أحدهما تصحيف، والذي في

"الصحيح " هو المعتمد. انتهى.

(وَأَخَذْتُ رُمْحِي) بضمّ، فسكون: قَنَاةٌ في رأسها سِنَانٌ، يُطْعَنُ بها،

جمعها رِمَاحٌ، وأَرْماحٌ (?). (ثُمَّ رَكِبْتُ، فَسَقَطَ مِنِّي سَوْطي) بفتح، فسكون: هو

ما يُضْرَب به من جلد، سواء كان مضفورًا، أو لا (?). (فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي، وَكَانُوا

مُحْرِمِينَ: نَاوِلُونِي السَّوْطَ) أي: أعطونيه (فَقَالُوا: وَاللهِ لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ) أي:

على قتل هذا الحمار الوحشيّ (بِشَيْءٍ) لأن صيده محرّم علينا؛ للإحرام

(فَنَزَلْتُ) أي: الفرس (فَتَنَاوَلْتُهُ) أي: أخذت السوط.

وفي رواية أبي حازم المذكورة: "فأبصروا حمارًا وحشيًّا، وأنا مشغول

أخصف نعلي، فلم يؤذنوني به، وأحبّوا أَبُو أني أبصرته، فا لتفتّ، فابصرته، فقمت

إلى الفرس، فأسرجته، ثم ركبتُ، ونسيتُ السوط والرمح، فقلت لهم: نا ولوني

السوط والرمح، فقالوا: لا والله لا نُعينك عليه بشيء، فغضِبتُ، فنزلت، فأخذته".

(ثُمَّ رَكِبْتُ، فَأَدْرَكْتُ الْحِمَارَ مِنْ خَلْفِهِ، وَهُوَ وَرَاءَ أَكًمَةٍ) بفتحات: تَلٌّ،

وقيل: شُرْفةٌ كالرابية، وهو ما اجتَمَع من الحجارة في مكان واحد، وربّما

غَلُظ، وربما لم يَغلُظ، والجمع أَكَمٌ، وأَكَمات، مثلُ قَصَبة وقَصَب وقَصَبَات،

وجمع الأَكَمِ إِكَاٌم، مثلُ جَبَل وجِبال، وجمع الإِكَام أُكُمٌ بضمّتين، مثلُ كتاب

وكُتُب، وجمع الأكُم آكامٌ، مثلُ عُنُق وأَعناق، قاله الفيّوميّ رحمه الله (?).

(فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي، فَعَقَرْتُهُ) أي: قتلته، وأصل العقر الْجَرح، وفي رواية:

"فشددت على الحمار، فعقرته، ثم جئت به، وقد مات"، وفي أخرى: "حتى

عقرته، فاتيت إليهم، فقلت لهم: قوموا، فاحتَمِلُوه، فقالوا: لا نمسّه، فحملته

حتى جئتهم به".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015