صورة دحية بن خليفة الكلبيّ - رضي الله عنه -، وقد كان لجبريل صورة خاصّة، خُلق عليها، لم يره النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عليها غير مرّتين، كما صحّ الحديث بذلك (?).
8 - (ومنها): جواز الاستئذان في القرب من الإمام مرارًا، وإن كان الإمام في موضع مأذون في دخوله.
9 - (ومنها): ترك الاكتفاء بالاستئذان مرّة، أو مرّتين على جهة التعظيم، والاحترام.
10 - (ومنها): جواز اختصاص العالم بموضع مرتفع من المسجد، إذا دعت الحاجة إلى ذلك، لضرورة التعليم، أو غيره؛ لما يأتي في حديث الباب التالي: "فبنينا له دكّانًا من طين، كان يجلس عليه".
11 - (ومنها): أنه ينبغي لمن حضر مجلس العالم إذا علم بأهل المجلس حاجةً إلى مسألة، لا يسألون عنها، أن يسأل هو عنها؛ ليحصل الجواب للجميع.
12 - (ومنها): أنه ينبغي للعالم أن يرفق بالسائل، ويُدنيه منه؛ ليتمكّن من سؤاله، غير هائب، ولا منقبض، وأنه ينبغي للسائل أن يرفق في سؤاله.
13 - (ومنها): أنه ينبغي للعالم إذا سئل عما لا يعلم، أن يصرح بأنه لا يعلمه، ولا يكون في ذلك نقص من مرتبته، بل يكون ذلك دليلًا على مزيد ورعه. قاله النوويّ رحمه الله تعالى.
14 - (ومنها): ما قاله القرطبي رحمه الله تعالى: مقصود هذا السؤال كَفُّ السامعين عن السؤال، عن وقت الساعة؛ لأنهم قد أكثروا السؤال عنها، كما ورد في كثير من الآيات، والأحاديث، فلما حصل الجواب بما ذُكر هنا، حصل اليأس من معرفتها، بخلاف الأسئلة الماضية، فإن المراد بها استخراج الأجوبة، ليتعلمها السامعون، ويعملوا بها، ونبه بهذه الأسئلة على تفصيل ما يمكن معرفته، مما لا يمكن.
15 - (ومنها): ما قاله ابن الْمُنَيِّر رحمه الله تعالى: في قوله: "يعلمكم دينكم"، دلالة على أن السؤال الحسن، يُسَمَّى علمًا وتعليمًا؛ لأن جبريل عليه السلام