أبي بكرة: "فقال: يا محمد والله ما تعدل"، وفي لفظ: "ما أراك عدلت في القسمة"، ونحوُهُ في حديث أبي برزة (?).

وقوله: ("ويلَكَ) وفي رواية البخاريّ: "ويحك".

وقوله: (وَمَنْ يَعْدِلُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ؟ ") في رواية عبد الرحمن بن أبي نُعْم السابقة: "ومن يطع الله إذا لم أطعه؟ "، وفي رواية له: "أوَ لستُ أحقَّ أهل الأرض أن أطيع الله؟ "، وفي حديث عبد الله بن عمرو: "عند من يُلْتَمَس العدلُ بعدي؟ "، وفي رواية مقسم عنه: "فغضب -صلى الله عليه وسلم-، وقال: العدل إذا لم يكن عندي فعند من يكون؟ "، وفي حديث أبي بكرة: "فغضب حتى احمرت وجنتاه"، ومن حديث أبي برزة: "قال: فغضب غضبًا شديدًا، وقال: والله لا تجدون بعدي رجلًا هو أعدل عليكم مني".

وقوله: (فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -رضي الله عنه-: يَا رَسُولَ اللهِ ائْذَنْ لِي فِيهِ، أَضْرِبْ عُنُقَهُ) وفي رواية الأوزاعيّ: "فلأضرب" بزيادة لام الأمر، وفي حديث عبد الله بن عمرو، من طريق مِقْسَم عنه: "فقال عمر: يا رسول الله ألا أقوم عليه، فأضرب عنقه؟ " وفي رواية عبد الرحمن بن أبي نُعْم، عن أبي سعيد الماضية: "فسأله رجلٌ، أظنه خالد بن الوليد قَتْلَهُ"، وفي رواية له: "فقال خالد بن الوليد"، بالجزم، وقد سبق الجمع بين الروايتين بأن كلًّا منهما سأل، ومما يؤيّد ذلك ما تقدّم من رواية جرير، عن عُمارة بن القعقاع، وفيه: "فقام عمر بن الخطاب، فقال يا رسول الله: ألا أضرب عنقه؟ قال: لا، ثم أدبر، فقام إليه خالد بن الوليد سيف الله، فقال: يا رسول الله أضرب عنقه؟ ، قال: لا"، فهذا نصّ في أن كلًّا منهما سأل.

قال الحافظ رَحِمَهُ اللهُ: وقد استُشكل سؤال خالد في ذلك؛ لأن بعث عليّ إلى اليمن كان عقب بعث خالد بن الوليد إليها، والذهب المقسوم أرسله عليّ من اليمن، كما في صدر حديث ابن أبي نُعْم، عن أبي سعيد السابقة.

ويجاب بأن عليًّا لما وصل إلى اليمن رجع خالد منها إلى المدينة، فأرسل عليٌّ الذهبَ، فحضر خالد قسمته.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015