التميميّ، وهو حُرْقُوص بن زُهير أصل الخوارج"، وما أدري من الذي قال: "وهو حرقوص إلخ"؟ ، وقد اعتمد على ذلك ابن الأثير في "الصحابة" فترجم لذي الخويصرة التميميّ في الصحابة، وساق هذا الحديث من طريق أبي إسحاق الثعلبيّ، وقال بعد فراغه: فقد جعل في هذه الرواية اسم ذي الخويصرة حُرْقُوصًا، والله أعلم.

وقد جاء أن حُرْقُوصًا اسم ذي الثُّدَيّة، كما سيأتي.

قال: وقد ذكر حرقوص بن زهير في الصحابة أبو جعفر الطبريّ، وذكر أنه كان له في فتوح العراق أثرٌ، وأنه الذي افتتح سوق الأهواز، ثم كان مع عليّ في حروبه، ثم صار مع الخوارج، فقُتِل معهم، وزعم بعضهم أنه ذو الثُّديّة الآتي ذكره، وليس كذلك، وأكثر ما جاء ذكر هذا القائل في الأحاديث مبهمًا، ووُصِف في رواية عبد الرحمن بن أبي نُعْم المتقدّمة بأنه مُشْرِف الوجنتين، غائر العينين، ناشز الجبهة، كَثُّ اللحية، محلوق الرأس، مُشَمِّر الإزار.

وفي حديث أبي بكرة، عند أحمد، والطبريّ: "فأتاه رجل أسود، طويلٌ، مشمرٌ، محلوق الرأس، بين عينيه أثر السجود".

وفي رواية أبي الوضي عن أبي برزة، عند أحمد، والطبريّ، والحاكم: "أُتِيَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بدنانير، فكان يقسمها، ورجل أسود مطموم الشعر (?)، بين عينيه أثر السجود"، وفي حديث عبد الله بن عمرو، عند البزار، والطبريّ: "رجل من أهل البادية، حديث عهد بأمر الله". انتهى (?).

وقوله: (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ اعْدِلْ) في رواية عبد الرحمن بن أبي نُعْم السابقة: "فقال: اتّقِ الله يا محمد"، وفي حديث عبد الله بن عمرو: "فقال: اعدل يا محمد"، وفي لفظ له عند البزار، والحاكم: "فقال: يا محمد والله لئن كان الله أمرك أن تعدل ما أراك تعدل"، وفي رواية مقسم: "فقال: يا محمد قد رأيتُ الذي صنعت، قال: وكيف رأيتَ؟ قال: لم أرك عدلت"، وفي حديث

طور بواسطة نورين ميديا © 2015