5 - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدني، سوى شيخه، وشيخ شيخه، فبصريّان.

شرح الحديث:

(عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُمَا أَتَيَا أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ) -رضي الله عنه- (فَسَأَلَاهُ عَنْ الْحَرُورِيَّةِ) هم الخوارج، سُمُّوا حَرُوريّةً؛ لأنهم نزلوا حَرُوراء، وتعاقدوا عندها على قتال أهل العدل، وحَرُوراء -بفتح الحاء المهملة، وبالمد-: قرية بالعراق قريبة من الكوفة، وسُمُّوا خوارج؛ لخروجهم على الجماعة، وقيل: لخروجهم عن طريق الجماعة، وقيل: لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "يخرج من ضئضئ هذا ... " الحديث.

(هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَذْكُرُهَا؟ ) وفي رواية محمد بن عمرو، عن أبي سلمة: قلت لأبي سعيد: هل سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يذكر الحرورية؟ ، أخرجه ابن ماجه، والطبريّ، وأخرج الطبريّ من طريق الأسود بن العلاء، عن أبي سلمة قال: جئنا أبا سعيد، فقلنا، فذكر مثله، ومن طريق أبي إسحاق، مولى بني هاشم، أنه سال أبا سعيد عن الحرورية (?).

(قَالَ) أبو سعيد -رضي الله عنه- (لَا أَدْرِي مَنْ الْحَرُورِيَّةُ؟ ) ولفظ البخاريّ: "ما الحروريّة"، قال في "الفتح": هذا يغاير قوله الآتي: "وأشهد أن عليًّا قتلهم، وأنا معه"، فإن مقتضى الأول أنه لا يدري، هل ورد الحديث الذي ساقه في الحرورية أو لا؟ ومقتضى الثاني أنه ورد فيهم، ويمكن الجمع بان مراده بالنفي هنا أنه لم يَحفظ فيهم نصًّا بلفظ الحرورية، وإنما سمع قصتهم التي دلّ وجود علامتهم في الحرورية بانهم هم. انتهى (?).

(وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "يَخْرُجُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ- وَلَمْ يَقُلْ: مِنْهَا-) قال في "الفتح": لم تختلف الطرق الصحيحة على أبي سعيد في ذلك، فعند مسلم من رواية أبي نضرة، عن أبي سعيد: "أن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- ذكر قومًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015