وقوله: (مَا أتيْنَاهُمْ حَتَّى هَزَمَهُمُ اللهُ) أي ما رجعنا إلى المشركين حتى نصرنا الله، فانهزموا.

وقوله: (فَقَبَضْنَا ذَلِكَ الْمَالَ) أي غنائم هوازن، وقد تقدّم عدد ما غَنِموه من السبي والأنعام.

وقوله: (ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَكَّةَ) المراد رجوعهم إلى الجعرانة؛ لأنهم لم يدخلوا مكة بالغنائم، وإنما حُبِست في الجعرانة، حتى رجعوا من حصار الطائف، ثم قُسمت هناك.

وقوله: (ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ) الضمير يرجع إلى السُّمَيط.

[تنبيه]: رواية السُّميط، عن أنس - رضي الله عنه - هذه ساقها بتمامها الإمام أحمد رحمه اللهُ في "مسنده"، فقال:

(12197) - حدّثنا عارمٌ، حدّثنا معتمر بن سليمان التيميّ، قال: سمعت أبي يقول: حدّثنا السُّميط السَّدُوسيّ، عن أنس بن مالك، قال: فتحنا مكة، ثم إنا غزونا حُنينًا، فجاء المشركون بأحسن صفوف رأيت، أو رأيت، فصُفّ الخيل، ثم صُفّت المقاتلة، ثم صُفّت النساء من وراء ذلك، ثم صُفّت الغنم، ثم صُفّت النَّعَم، قال: ونحن بشر كثير، قد بلغنا ستة آلاف، وعلى مجنبة خيلنا خالد بن الوليد، قال: فجعلت خيولنا تلوذ خلف ظهورنا، قال: فلم نلبث أن انكشفت خيولنا، وفَرَّت الأعراب، ومن نعلم من الناس، قال: فنادى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا للمهاجرين، يا للمهاجرين -ثم قال-: يا للأنصار، يا للأنصار"، قال أنس: هذا حديث عمية، قال: قلنا: لبيك يا رسول الله، قال: فتقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فايم الله ما أتيناهم حتى هزمهم الله، قال: فقبضنا ذلك المال، ثم انطلقنا إلى الطائف، فحاصرناهم أربعين ليلة، ثم رجعنا إلى مكة، قال: فنزلنا فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطي الرجل المائة، ويعطي الرجل المائة، قال: فتحدث الأنصار بينها، أما من قاتله فيعطيه، وأما من لم يقاتله فلا يعطيه، قال: فرُفع الحديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم أَمَر بِسَرَاة المهاجرين والأنصار أن يدخلوا عليه، ثم قال: "لا يدخل عليّ إلا أنصاريّ، أو الأنصار"، قال: فدخلنا القبة حتى ملأنا القبة، قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا معشر الأنصار -أو كما قال- ما حديث أتاني؟ " قالوا: ما أتاك يا رسول الله؟ قال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015