معناه عندي: جماعتي؛ أي هذا حديثهم، قال صاحب "العين": العمّ الجماعة، وأنشد عليه ابن دريد في "الجمهرة":
أَفْنَيْتُ عَمًّا وَجَبَرْتُ عَمَّا
قال القاضي: وهذا أشبه بالحديث.
[والوجه الرابع]: كذلك، إلا أنه بتشديد الياء، وهو الذي ذكره الحميديّ صاحب "الجمع بين الصحيحين"، وفَسَّره بعمومتي؛ أي هذا حديث فضل أعمامي، أو هذا الحديث الذي حدّثني به أعمامي، كأنه حدَّث بأول الحديث عن مشاهدة، ثم لعله لم يضبط هذا الموضع؛ لتفرق الناس فحدّثه به مَن شَهِده من أعمامه، أو جماعته الذين شَهِدوه، ولهذا قال بعده: قال: قلنا: لبيك يا رسول الله، والله أعلم. انتهى.
وقوله: (فَايْمُ اللهِ) "ايم" اسم مستعمل في القسم، مختصر من "أيمن"، قال الفيّوميّ رحمه اللهُ: و"أيمن" اسم مستعمل في القسم، والتُزِم رفعه، كما التُزم رفع لَعَمْرُ الله، وهمزته عند البصريين وصلٌ، واشتقاقه عندهم من الْيُمْن، وهو البركة، وعند الكوفيين قَطْعٌ؛ لأنه جمع يمين عندهم، وقد يُختصر منه، فيقال: وايْمُ الله، بحذف الهمزة، والنون، ثم اختُصِر ثانيًا، فقيل: مُ الله، بضمّ الميم وكسرها. انتهى (?).
وقال الخضريّ رحمه اللهُ في "حاشيته": وأيمن عند البصريين اسم مفرد من اليُمْن، وهو البركة، وهمزته وصل خلافًا للكوفيين فيهما، والهمزة عِوَضٌ عن نونه المحذوفة في بعض لغاته، كأيم، ثم ثبتت مع النون؛ لأنها بصدد الحذف، كما في امرئ، وفيه لغات: أيمن بفتح الهمزة، وكسرها، مع ضمّ الميم وفتحها، وأيم، وأم بفتح الهمزة وكسرها، مع ضمّ الميم فيهما، ومُ، ومُن بتثليث الميم فيهما، ويجب إضافة الكل للفظ الجلالة، وكونها مبتدأ محذوف الخبر؛ أي أيمن الله قسمي، قيل: أو خبرًا لمحذوف؛ أي قسمي أيمن الله، كما في "المغني" (?).