"ما حديث أتاني؟ " قالوا: ما أتاك يا رسول الله؟ قال: "ألا ترضون أن يذهب الناس بالأموال، وتذهبون برسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى تدخلوا بيوتكم؟ " قالوا: رضينا يا رسول الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لو أخذ الناس شِعْبًا، وأخذت الأنصار شعبًا، لأخذت شِعْب الأنصار"، قالوا: يا رسول الله رضينا، قال: "فارْضَوْا"، أو كما قال. انتهى.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه مستوفًى، وكذا بيان مسائله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه اللهُ المذكور أولَ الكتاب قال:
[2443] (1060) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكَّىّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَافِع بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ، وَصَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ، وَعُيَيْنَة بْنَ حِصْنٍ، وَالْأقرَعَ بْنَ حَابِسٍ، كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مِائَةً مِنَ الإبِلِ، وَأَعْطَى عَبَّاسَ بْنَ مِرْدَاسٍ دُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ [من المتقارب]:
أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ الْعُبَيْـ ... ـدِ بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالْأقرَعِ
فَمَا كَانَ بَدْرٌ وَلَا حَابِسٌ ... يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي الْمَجْمَعِ
وَمَا كُنْتُ دُونَ امْرِئٍ مِنْهُمَا ... وَمَنْ تَخْفِضِ الْيَوْمَ لَا يُرْفَعِ
قَالَ: فَأَتمَّ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِائَةً).
رجال هذا الإسناد: ستّة:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّىِّ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدَنيّ، ثم المكيّ، ذُكر في الباب.
2 - (سُفْيَانُ) بن عيينة الإمام المشهور، ذُكر في الباب أيضًا.
3 - (عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ) الثوريّ، أخو سفيان الثوريّ، ثقةٌ [7] (م د س) تقدم في "المساجد ومواضع الصلاة" 46/ 1491.
4 - (أَبُوهُ) سعيد بن مسروق الثوريّ، أبو سفيان الكوفيّ، ثقةٌ [6] (ت 126) أو بعدها (ع) تقدم في "صلاة المسافرين" 19/ 1738.