والعمق، والاستيعاب والتحصيل، والفهم والاستنتاج.

فالباحث عليه أن يقرأ أولا مقدمة الكتاب، ليعرف منهج الكاتب وموضوعه، وأغراضه منه، ومصادره الأولى التي استفاد منها، ومن اشتركوا معه في توضيح الطريق له، أو قرظوا له كتابه وعمله العلمي ويعرف أسباب المدح والثناء عليه.

كل ذلك يفيد الباحث في سرعة الاستيعاب أو التحصيل والفهم لموضوع الكتاب بغير عناء، لأنه في كل خطوة من خطوات القراءة قد وضع الأمور السابقة نصب عينيه، وهذا يساعده بدوره على الاستنتاج والنقد والتحليل في أقل وقت وبأوفر جهد.

وعلى الباحث كذلك أن يقرأ خاتمة الكتاب؛ ليتعرف على النتائج الجديدة التي وصل إليها صاحبه، والوقوف على أهمية موضوعه، والباحث بهذا العمل يقوم على وجه السرعة باكتشاف منهج الكتاب ونتائجه الطريفة ودرجة أهمية النتائج؛ لتفيده في قراءة الكتاب والإفادة منه إفادة إيجابية تامة.

وعلى الباحث كذلك أن يختار الوقت المناسب للقراءة، فلا يصح أن يكون بعد الأكل مباشرة لأن النفس تظل في حالة خمول وفتور، وبذل أي نشاط في هذا الوقت يزيد الجسد ضعفا وإنهاكا، وبالتالي تكون مراكز الوعي والاستيعاب في النفس بطيئة، بل عاجزة أحيانا على التحصيل والدقة في الفهم، ولا ينبغي على الباحث أن يقرأ بعد النوم مباشرة بل لا بد من أن تمضي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015