من أجل ذلك انقسم المسلمون في باب مسائل الإيمان إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: المرجئة

القسم الأول: المرجئة (?)، وإن أحسنوا في إثبات إيمان أهل الذنوب، والرحمة لهم؛ إلا أنهم أساؤوا حين قالوا: لا يضر مع الإيمان ذنب، كما لا ينفع مع الكفر طاعة (?)، وأن من صدّق بقلبه ولو لم يعمل فهو مؤمن كامل الإيمان، فمرتكب الكبيرة عندهم مؤمن كامل الإيمان، ولا يستحق دخول النار.

وقد سموا بالمرجئة؛ لأنهم قالوا: إن الأعمال ليست من الإيمان، فأخروا الأعمال أي: أرجئوها، فبذلك سموا (?).

القسم الثاني: فهم الوعيدية

وأما القسم الثاني: فهم الوعيدية (?)، وهؤلاء وإن أحسنوا في إدخال العمل في مسمى الإيمان، إلا أنهم أساؤوا حين قالوا: بأنه لا يستحق اسم الإيمان إلا من صدّق بجنانه، وأقر بلسانه، وقام بجميع الواجبات، واجتنب جميع الكبائر، فمرتكب الكبيرة عندهم لا يسمى مؤمنا، ولكنهم اختلفوا هل يسمى كافراً أو لا؟ فالخوارج يسمونه كافراً ويستحلون دمه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015