المبحث الأول ما جاء في البدع المتقابلة في مسائل الإيمان.

تمهيد:

لا يخفى أنَّ للإيمان أهمية بالغة؛ إذ هو الفاصل بين أهل السعادة وأهل الشقاوة، وأهل الجنة وأهل النار، وهو الشرط في قبول الأعمال، وإذا عدم لم يقبل من الإنسان صرف ولا عدل ولا فرض ولا نفل (?).

لذا فإن الانحراف في فهم حقيقة الإيمان، ينبني عليه أحكام دنيوية وأخرويّة كثيرة، لا مجال لتفصيلها، سوى أن نعلم بأن الشيطان استزل أكثر الناس في هذه المسألة (?)، "فقصر بطائفة فحكموا بإسلام من دلت نصوص الكتاب والسنة والإجماع على كفره، وتعدّى بآخرين فكفروا من حكم الكتاب والسنة والإجماع بأنه مسلم" (?).

وهكذا شأن الابتداع في الدين، فما يبتدع أحد بدعة إلا ويأتي عقبه من يبتدع بدعة تضاد بدعته وتقابلها، وحسبك أن تعلم ما يقابل هذا الاتساع من خفاء السنن واندراسها (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015