الانس الجليل (صفحة 694)

وَكَانَ حسن السِّيرَة عفيفا فِي مُبَاشرَة الْقَضَاء مهيبا عندالناس وَكَانَ حسن الشكل منور الشيبة عَلَيْهِ الابهة وَالْوَقار ونورانية الْعلم وَالتَّقوى وَعمر ورزق الْأَوْلَاد وَالْحق الاحفاد بالاجداد ومتع بدنياه ثمَّ عزل عَن قَضَاء نابلس فِي أَوَاخِر عمره فَلم يلْتَفت اليه بعد ذَلِك وَاسْتمرّ الى أَن توفّي بنابلس فِي يَوْم الْخَمِيس سادس عشر شهر رَمَضَان سنة احدى وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة وَله نَحْو تسعين سنة وَكَانَ لَهُ عدَّة أَوْلَاد أمثلهم قَاضِي الْقُضَاة كَمَال الدّين أَبُو الْفضل مُحَمَّد ولد سنة نَيف وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة دأب وَحصل وسافر الى الْبِلَاد واشتغل بِالْعلمِ واخذ عَن الْمَشَايِخ وَفضل وبرع فِي الْمَذْهَب وَأذن لَهُ الشَّيْخ عَلَاء الدّين المرداوي عَالم الْحَنَابِلَة فِي وقته ومصحح مَذْهَب الامام احْمَد ومنقحه بالافتاء والتدريس فِي سنة إِحْدَى وَخمسين وَثَمَانمِائَة ثمَّ اذن لَهُ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن قندس أَيْضا فتميز وَصَارَ من ايعان الْحَنَابِلَة وافتى وناظر وَكَانَ عِنْده معرفَة بطرق الْأَحْكَام وباشر الْقَضَاء نِيَابَة عَن وَالِده بنابلس ثمَّ بَاشر نِيَابَة الحكم بالديار المصرية عَن قَاضِي الْقُضَاة عز الدّين الْكِنَانِي ثمَّ ولي قضا الْقُدس والرملة فِي شهر جمادي الأولى سنة ثَلَاث وَسبعين وَثَمَانمِائَة عوضا عَن القَاضِي شمس الدّين العليمي - الْمُتَقَدّم ذكره - ثمَّ اضيف اليه بعد وَفَاته قَضَاء الرملة ثمَّ قَضَاء نابلس وعزل عَن الْقَضَاء فِي شهر شعْبَان سنة ثَمَان وَسبعين وَاسْتمرّ سنة كَامِلَة واعيد فِي سنة تسع وَسبعين ثمَّ عزل فِي جمادي الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَتوجه الى دمشق فَأَقَامَ بهَا نَحْو ثَلَاث سِنِين ثمَّ توجه الى ثغر دمياط وباشر بِهِ نِيَابَة الحكم ثمَّ سَافر من دمياط وَانْقطع خَبره وَلم يعلم مقره ثمَّ ورد الى الْقَاهِرَة خبر وَفَاته بِمَدِينَة الاسكندرية فِي شهرو سنة تسع وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة وَلم تعلم حَقِيقَة الْحَال فِي وَفَاته

طور بواسطة نورين ميديا © 2015