يدلهم على اليقين في تلك المطالب. ذلك أنهم استكبروا عن وحي اللَّه إلى رسله، واعتمدوا على الفلسفة التي وصلت إلى طريق مسدود. وأثمر لهم ذلك الحيرة والضياع والشتات في الحياة.

فانصرفوا - لأجل ذلك - إلى وسائل اللهو واللعب، واخترعوا شتى صنوف الملهيات، وأطلقوا لأنفسهم العنان في المتع والشهوات، كما وصف اللَّه حالهم بقوله: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ} 1.

وإذ لم يُجْدِ ذلك، جنح الكثير منهم إلى تعاطي المسكرات والمخدرات، للهرب من الخوف والقلق والحيرة، التي تلهب قلوبهم، وتوحش نفوسهم. ومنهم من أصابه الجنون وانتهت حياته في المصحات العقلية. ومنهم من غلبت عليه شِقوته فانتحر، أو نزع إلى الإجرام والفساد.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015