على الله).

زاد في رواية البرقاني: (ثم يؤمر بهم إلى النار، فيلتفت أحدهم فيقول: أي رب، إذ أخرجتني منها فلا تعدني فيها فينجيه الله منها)].

* هذا الحديث يفيد أن حسن الظن بالله عز وجل خير متعلق، وبينه على أن المنعم بالنعمة لا يعقبها بضدها، ويحث الكرماء على اتمام ما انعموا به.

* وفيه من الفقه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما ذكره تنبيهًا به على عجز هؤلاء الثلاثة وعدم معرفتهم بالله عز وجل، فإنه حيث أخرجهم من النار وعرضهم لأن سألوه، فلما عرضوا عليه سبحانه وقدروا على أن يسألوه كان كل منهم به الخذلان وعدم التوفيق، ما إنه لما عرض على ربه لم يغتنم ذلك الوقت فيسأل الله عز وجل فيه بغير واسطة ولكنهم لعجزهم وركة طباعهم وخذلانهم لم يفطنوا إلى أن الله سبحانه وتعالى لم يخرجهم من النار ويعرضهم عليه ثم يعيدهم إليها لغير معنى، وإنما أراد سبحانه وتعالى تذكيرهم وتعرضهم لأن يسألوه، ويقربهم لأن يطلبوا منه العفو والإقالة فلما أبت شقوتهم والظلمة التي في قلوبهم من شؤم اكتسابهم إلا العي والخذلان والحصر وعدم الفطنة أعيدوا إلى النار ما عدا ذلك المتيقظ منهم قال: رب إذا أخرتني منها فلا تعدني فيها.

* وقوله: رب إذ أخرجتني منها، وهذا كلام موفق لأنه اعترف لربه باستحقاقه (217/ أ) بالمكث فيها لكنه قال: إذا أخرجتني يا رب أنت منها فلا تعدني فيها، فإنك أهل لأن تتبع النعمة النعمة، وتنقذ من السوء إلى الراحة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015