ولا تسبق، قال حميد: ولا تكاد تسبق؛ فجاء أعرابي على قعود فسبقها، فشق ذلك على المسلمين حتى عرفه، فقال: (حق على الله تعالى أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه)].
* في هذا الحديث من الفقه جواز السبق في الخف كجوازه في الحافز.
* وفيه أن ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العضباء لما سبقت الإبل قدر لها بعير سبقها ليكون اعتماد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كل شيء على الله وحده؛ حتى لا يعتمد على جري فرس ولا سبق بعير ولا غير ذلك مما قد يغوى به المخلوقون على ما أربهم ليكون الله تعالى هو كافيه وحده.
* وفيه أيضًا دليل على أن كل شيء يرتفع من الدنيا فإن حقًّا على الله أن يضعه. يرتفع في كلام العرب يفتعل، ولم يقل في هذا الحديث ما رفع الله شيئًا إلا وضعه؛ لأن ما رفعه الله فلا واضع له في الدنيا ولا في الآخرة.
-1735 -
الحديث الخمسون:
[عن أنس (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قدم من سفر، فنظر إلى جدرات المدينة، أوضع راحلته، وإن كان على دابة حركها من حبها)].