* فأما قولها: (يا أبتاه)، فليست يا ها هنا للنداء، بل هي حرف ندبة.

* وقولها: (يا أبتاه)، ثم قالت: (أجاب ربًّا دعاه)، فخرجت من المواجهة بالنداء إلى الإخبار والتقدير أن أجاب ربًّا دعاه.

* وقولها: (جنة الفردوس مأواه)، كانت موقنة بذلك فلم تقله جزعًا بل قالته وحشة لفراقه وتبرمًا بتخلفها بعده.

* وقولها: (إلى جبريل ننعاه)، تشير بذلك إلى انقطاع نزول جبريل بوقوع الفرقة بينهما في الدنيا فكأنها تقول: أو أنعي الناس الميت إلى أمثالهم، ننعيه إلى جبريل من أهل السماء، وهذا منها عليها السلام نعت محزون وقولها: ننعاه، فكأنها تقول: لست أنا وحدي أنعاه؛ ولكن أنا والأمة ننعاه.

-1732 -

الحديث السابع والأربعون:

[عن ثابت قال: كنت عند أنس وعنده بنت له فقال أنس: (جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تعرض عليه نفسها، فقالت: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألك بي حاجة؟ فقالت بنت أنس: ما أقل حياءها، واسوأتاه، فقال أنس: فهي خير منك، رغبت في النبي - صلى الله عليه وسلم - فعرضت عليه نفسها)].

* في هذا الحديث أن دين العارضة نفسها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أكثر من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015