-1683 -

الحديث السادس والستون بعد المائة:

[عن أنس قال: (دخلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي سيف-القين-وكان ظئرًا لإبراهيم، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إبراهيم، فقبله وشمه، ثم دخلنا عليه بعد ذلك، وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تذرفان، فقال عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله؟ قال: (يا ابن عوف، إنها رحمة، ثم أتبعها بأخرى، فقال: إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون).

وفي رواية لمسلم: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ولد لي الليلة غلام، فسميته باسم أبي إبراهيم، ثم دفعه إلى أم سيف-امرأة قين، يقال له: أبو سيف-فانطلق يأتيه فاتبعته، فانتهينا إلى أبي سيف-وهو ينفخ بكيره، وقد امتلأ البيت دخانًا-فأسرعت المشي بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا أبا سيف، أمسك، جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأمسك، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - بالصبي، فضمه إليه، وقال: ما شاء الله تعالى أن يقول، فقال أنس: لقد رأيته وهو يكيد بنفسه-بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدمعت عينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (196/أ) فقال: (تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إل ما يرضي ربنا، والله يا إبراهيم إنا بك لمحزونون)].

طور بواسطة نورين ميديا © 2015