رسول الله، غبت عن أول قتال قاتلت المشركين، لئن أشهدني الله قتال المشركين ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد، وانكشف المسلمون، فقال: اللهم أعتذر إليك مما صنع هؤلاء -يعني أصحابه-وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء -يعني المشركين-ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: يا سعد بن معاذ، الجنة ورب النضر، إني أجد ريحها من دون أحد، فقال سعد: فما استطعت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما صنع، قال أنس: فوجدناه (193/أ) به بضعًا وثمانين ضربة بالسيف أو طعنة برمح، أو رمية بسهم، ووجدناه قد قتل ومثل به المشركون فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه، قال أنس: كنا نرى -أو نظن-أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} الآية).

وفي رواية لمسلم: (قال أنس: عمي سميت به، لم يشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدرًا، فشق عليه، وقال: أول مشهد شهده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غبت عنه، ولئن أراني الله مشهدًا فيما بعد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليرين الله ما أصنع! قال: وهاب أن يقول غيرها، فقال: فشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد، قال: فاستقبل سعد بن معاذ، فقال له أنس: يا أبا عمرو، أين؟ ثم قال: واهًا لريح الجنة، أجده دون أحد، قال: فقاتلهم حتى قتل، قال: فوجد في جسده بضع وثمانون من بين ضربة ورمية وطعنة، ثم ذكر نحو ما تقدم)].

طور بواسطة نورين ميديا © 2015