* في هذا الحديث من الفقه أن السن بالسن.
* وفيه أن العبد الصالح قد تعتريه الغيرة فيقول: ما ليس له قوله، نحو قول أنس بن النضر، وقول أمه.
* وفيه أيضًا أن العبد الصالح والأمة الصالحة إذا وثقا من الله عز وجل يوفق عودهما فأقسما عليه ثقة بكرمه سبحانه مع العلم بأنه يقدر على تيسير ما استضعب على غيره فإن إيمانهما يشفع لهما، فإنني لا أرى أنسًا رضي الله عنه قال ما قال، وحلف عليه حين تسدد الخصوم ولم يبق في الأمر مطمع من جهة الخلق، فاعتمد على الله عز وجل وحلف على أنه لا تكسر سن الربيع، فأبر الله يمينه وأوقع في قلوب الخصوم العفو، ومثل هذا القسم المذكور لا يصلح لغير أنس أن يتسوغ إليه، ولا سيما إن كان المقسم في مقام مدل فيدعو بشيء لا يصلح مما يستعجل به الشر من إهلاك شخص ونحو ذلك، فمن قمين أن يكذبه الله تعالى فيما تألى عليه به، فأما من رجاء رحمة الله فطمع لعصاة عباده في غفرانه فآمل لخطائي خلقه عفوه فلا لوم عليه.
-1671 -
الحديث الرابع والخمسون بعد المائة:
[عن أنس قال: (غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر، فقال: يا