وفي رواية: (فقال في الثالثة أو الرابعة: اركبها، ويلك! أو-ويحك!).
وفي رواية عن أنس قال: (أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجل يسوق بدنة فقال: (إنها بدنة. فقال: اركبها -مرتين أو ثلاثًا).
وفي رواية: (مر على النبي - صلى الله عليه وسلم - ببدنة -أو هدية-فقال: اركبها، فقال: إنها بدنة -أو هدية-قال: وإن)].
* قد دل الحديث على جواز ركوب البدنة من الهدي.
* وفي أيضًا دليل على أن الأعرابي لما أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالركوب فقال: إنها بدنة. فقال له: اركبها، وقوله: (وإن)، يعني وإن كانت بدنة، فإنه قد كان له أن يركبها في وقته فلما راجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثانية وثالثة أغلظ له، بأن قال: (ويلك-أو: ويحك) في جواب جهله، وعلى هذا فإنه إذا كان المخاطب بليدًا ولا يفهم إلا بالزجر والقول الخشن، فإنه يستعمل معه مثل هذا.
-1669 -
الحديث الثاني والخمسون بعد المائة:
[عن أنس قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، يسألون عن عبادة النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما أخبروا كأنهم تقالوها، وقالوا: أين نحن من النبي - صلى الله عليه وسلم -،