* في هذا الحديث من الفقه هو أن هذه الكلمات جامعة لخير الدنيا والآخرة، لأنه إذا طلب في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة فقد طلب الحسنين في الدنيا والآخرة، وحسنة صفة لموصوف محذوف وفي حذفه فوائد: وهي أن كل مطلوب من النعمة والقربة والحياة والعافية والنصرة والبركة والكفاية والإصابة وغير ذلك -يجوز أن يكون في الموصوف، فلما حذف الموصوف وذكر الصفة جاز أن ينصرف ذلك إلى ذلك كله.

* وقوله: (آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة) دعاء عارف أن أقل قليل من آلاء الله عز وجل في الدنيا والآخرة لا يقوم له العبد، فمن طلب أن يؤتيه الله عز وجل في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة فقد طلب أن ينقله من عافية إلى عافية، ويقلبه من نعمة إلى نعمة، فلم يبق في ذلك ما يخاف على هذا العبد إلا ما عساه أن يتوجه إليه من عقوبة على خطاياه، ولما كان من الجائز أن ينال حسنة الآخرة بعد مسيس شيء من عذاب النار، فقال بعد السؤالين: وقنا عذاب النار، فتم له الدعاء وشمله الاحتياط.

-1667 -

الحديث الخمسون بعد المائة:

[عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لن يبرح الناس يسألون، حتى يقولوا: هذا الله خلق كل شيء، فمن خلق الله).

في رواية لمسلم: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن أمتك لا يزالون يقولون: ما كذا؟ ما كذا؟ حتى يقولوا: هذا الله خلق الخلق، فمن خلق الله)].

طور بواسطة نورين ميديا © 2015