ومنهم من قال: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بتمرة في الطريق، فقال: لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها)].
* في هذا الحديث أن الشيء قد يجوز أن يكون مما لا يصلح فيترك احتياطًا كرجل يؤتى بماء لوضوءه من دار مجهولة، وإن سأل عن طهارته أمن بذلك أن يقال له بعد إن الإناء الذي أعطيناك منه كانت فيه نجاسة فيقدم الاحتراز خوفًا من مثل هذا إلا أن هذا إذا فعله الإنسان فهو الأولى، وإن لم يفعله فلا بأس عليه، فإن الأصول تستصحب، ومتى يطلع الإنسان على ما يخالف ذلك الأصل استدرك، وإن لم يطلع عليه استصحب الحال.
-1662 -
الحديث الخامس والأربعون بعد المائة:
[عن عبد العزيز بن رفيع قال: سألت أنس بن مالك، قلت: أخبرني بشيء عقلته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أين صلى الظهر والعصر يوم التروية؟ قال: بمنى. قلت: فأين صلى العصر يوم النفر؟ قال: بالأبطح. ثم قال: أفعل كما يفعل أمراؤك؟).
وفي رواية (190/أ) (خرجت إلى منى يوم التروية، فلقين أنسًا ذاهبًا على حمار، فقلت: أين صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الظهر هذا اليوم؟ قال: انظر، حيث