وفي رواية: (أن رجلًا من أهل البادية أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، متى الساعة قائمة؟ قال: ويلك، وما أعددت لها، قال: ما أعددت إلا أني أحب الله ورسوله، قال: (إنك مع من أحببت)، قال: ونحن كذلك؟ قال: نعم، ففرحنا يومئذ فرحًا شديدًا، فمر غلام للمغيرة، وكان من أقراني، فقال: (إن أخر هذا لم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة).
وفي رواية لمسلم: (أن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: متى تقوم الساعة وعنده غلام من الأنصار، يقال له: محمد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن يعش هذا الغلام، فعسى أن لا يدركه الهرم حتى تقوم (181/ب) الساعة).
وفي رواية: (أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: متى الساعة؟ قال: فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هنيهة، ثم نظر إلى غلام بين يديه من أزد شنوءة، فقال: إن عمر هذا، لم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة، قال أنس: ذلك الغلام من أترابي يومئذ)].
* في هذا الحديث من الفقه أن من أحب قومًا كان معهم، ومعنى ذلك أنه أحبهم على الإيمان لعملهم بالحق فصار ذلك من محبي الحق وحزبه، فكان به بمحبة الحق درجة الذين يؤثرون نصر الحق وظهوره، فألحقه الله تعالى بفضله بأهل الحق.
* وأما قوله: (إن يعش هذا الغلام أو يؤخر أو يعمر) فإن هذه الزيادة انفرد بها قتادة، ومعبد بن هلال الغزي، ولم يوافقهما عليها جميع من يروي هذا