وعرفًا على نحو المسك، وللنفاق والكفر ثقلًا ودفرًا يفهمه كل ذي لب، فكانت شهادتهم على هؤلاء وهؤلاء عن أمانة وعلم فلذلك قال: (وجبت، وجبت، وجبت) فوجبت من حيث الأمانة، ووجبت من حيث العلم، ووجبت من حيث الفهم، فكل واحدة واجبة في فيها.
-1632 -
الحديث الخامس عشر بعد المائة:
[عن أنس (أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الساعة؟ فقال: وما أعددت لها؟ قال: لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله، قال: أنت مع من أحببت، قال أنس: فما فرحنا بشيء فرحنا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أنت مع من أحببت)، قال أنس: فأنا أحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما، وأرجو أن أكون معهم، بحبي إياهم، وإن لم أعمل أعمالهم).
وفي رواية: (ما أعددت لها من كبير أحمد عليه نفسي).
وفي رواية: (متى الساعة؟ قال له: ما أعددت لها؟ قال: حب الله ورسوله، قال: أنت مع من أحببت).
وفي رواية عن أنس قال: (بينما أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - خارجان من المسجد، فلقينا رجل عند سدة المسجد، فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: ما أعددت لها؟ فكأن الرجل استكان ثم قال: يا رسول الله، ما أعددت له كثير صيام ولا صلاة ولا صدقة، ولكني أحب الله ورسوله قال: (أنت مع من أحببت).