(وجبت). فقيل: يا رسول الله، قلت لهذا وجبت ولهذا وجبت؟ قال: (شهادة القوم، المؤمنون شهداء الله في الأرض).

وفي رواية. (مروا بجنازة فأئنوا عليها خيرًا، فذكره نحوه. وفيه قال عمر رضي الله عنه: ما وجبت؟ قال: (هذا أثنيتم عليه خيرًا فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرًا فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض).

وفي رواية لمسلم: (مر بجنازة فأثني عليها خيرًا، فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم -: وجبت، وجبت، وجبت. ومر بجنازة فأثني عليها شرًا فقلت: وجبت، وجبت، وجبت؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من أثنيتم عليه خيرًا وجبت له الجنة، ومن أثنيتم عليه شرًا وجبت له [النار]، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض)].

* هذه كرامة كرم بها المؤمنين، وهي قبول شهادتهم، وهذا لأنهم كانوا: أمناء، علماء، فهماء، فأما كونهم أمناء فإن الأمين لا يشهد لأحد بخير حتى يتحقق أنه على خير، وكذلك لا يشهد على أحد بالسوء حتى يتيقن أنه قد كان ذا سوء.

* وأما كونهم علماء، فأنهم كانوا يفرقون بين الخير والشر، فلا يلتبس عليهم الباطل بالحق، ويعرفون السنة وأهلها، ويعرفون الخير والعاملين به، وكانت شهادتهم معبرة.

* وأما كونهم فهماء، فأنهم كانوا أولي فهم واطلاع، يذوقون طعم الإيمان من المؤمن، ويذوقون طعم النفاق (181/أ) من المنافق، فإن للإيمان أرجًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015