فصار هذا الآبق شمتا إبليس بآدم الذي خلقه الله سبحانه بيده، وأسجد له ملائكته، ونفخ فيه من روحه، فكان حال كل مؤمن في وفد إباق من يأنف من ذرية آدم عن طاعة ربهم سبحانه بمرى من العدو الذي قد أخبر الله عز وجل فإن النظرة له إلى يوم القيامة سبقت فيعود حالهم في مثل الفرية والمصيبة للمؤمنين كلهم؛ فإذا رجع كان (179/أ) في المعنى، وتلك الضالة الذي يفرح المؤمنون كلهم بعودها إليهم ووجدانهم لها؛ فلذلك الذي يفرح الله عز وجل به.
-1621 -
الحديث الرابع بعد المائة:
[عن أنس أن رجلا قال: يا رسول الله، يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: (أليس الذي أمشاه على رجليه في الدنيا قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة).
قال قتادة: بلى، وعزة ربنا)].
* في هذا الحديث دليل على أن العالم يتوصل إلى تفهيم المتعلم بالنزول من رتبة فصاحته إلى مقدار فهم السائل المتعلم، فإن هذا الجواب من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تضمن إقامة دليل على أن من استبعد الحشر على الوجه؛ فإما أن يكون قد حضر عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأعراب من استبعد الحشر على الوجه؛ فسأل عنه،