وفي رواية: (جاءت بي أمي-أم سليم-إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أزرتني بنصف خمارها وردتني بنصفه، فقالت: يا رسول الله، هذا أنيس ابني، أتيتك به يخدمك، فادع الله له، فقال: (اللهم أكثر ماله وولده. قال: فوالله إن مالي لكثير، وإن ولدي وولد ولدي ليتعادون على نحو المئة اليوم).

وفي رواية: (مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسمعت أم سليم صوته، فقالت: بأبي وأمي يا رسول الله، أنيس، فدعا لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بثلاث دعوات، قد رأيت منها اثنتين في الدنيا، وأنا أرجو الثالثة في الآخرة)].

* في هذا الحديث من الفقه جواز الدعاء لشخص معين، كما سألت أم سليم أن يدعو لولدها أنيس.

* وفيه ما يدل على كثرة المال والولد ليس بمكروه على الإطلاق؛ ولكنه قد يكون سبيل خير وبركة وفلاح، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يدعو لأنس إلا لما فيه الخير لدينه، ولاسيما قد بلغ ولده على ما يزيد على مئة مسلم، فهؤلاء يدخل الوالد بواحد منهم الجنة.

* وفيه دليل على أن أنسا من المغفور لهم لأنه قال: أرجو الثالثة في الآخرة،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015