-1579 -

الحديث الثاني والستون:

[عن حفصة بنت سيرين قالت: قال لي أنس بن مالك بم مات يحيى بن أبي عمرة؟ قلت: بالطاعون، فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (الطاعون شهادة لكل مسلم)].

* وفي هذا الحديث من الفقه أن الموت (167/أ) بالطاعون شهادة لمن مات به؛ ذلك لأنه إذا كان الوباء وكثر الموت، وجد الشيطان أبوابًا يدخل منها على قلب الآدمي، ويوسوس في صدور الناس وأن هذا من فساد الهواء أو الماء أو غير ذلك موهمًا أن موتهم من تلك العلة لا عن قدر سابق وآجال محسوبة معلومة، فيستزل القلوب إلا من عصم الله؛ فمن ثبت إيمانه حينئذ؛ وأيقن أنه لا يموت في الطاعون إلا من سبق القدر أنه يموت بالطاعون، وأنه لا ينقص ذلك من عمر سبق بمقداره القدر ثم مات؛ مات شهيدًا كما أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

-1580 -

الحديث الثالث والستون:

[عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه ما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015