إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر -بعد أن أنقذه الله منه-كما يكره أن يقذف في النار).

وعند مسلم: (ثلاث من كن فيه وجد طعم الإيمان).

وفي رواية: (ومن كان أن يلقى في النار أحب إليه من أن يرجع يهوديًا أو نصرانيًا)].

* هذه الخصال الثلاث المذكورة في هذا الحديث مرتبة على الترتيب الصحيح المستقيم؛ لأنه بدأ أولًا بحب الله تعالى، وحب رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأن يكون الله ورسوله أحب إلى الإنسان مما سواهما، ولفظه يعم ما يعقل وما لا يعقل، فيشمل الآدميين بمن يدخل فيهم من الأهل والولد والحميم وغير ذلك.

* ثم نزل من هذه الطبقة إلى الطبقة المماثلة وهو أن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وذلك أنه لما كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، كان من شرط هذا أن لا يحب المؤمن أحدًا يرى أنه بغيض إلى الله وإلى رسوله، بل يكون من شرط حب العبد ربه سبحانه وحبه نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن لا يحب المرء إلا لله وهذا النطق في قوله المرء يشمل الذكور من الآدميين.

فإذا أردت أن يسمى به أنثى قلت: المرأة، فأضفت إليه علامة التأنيث فيكون هذا النطق (167/ب) مشيرًا إلى أن لا يحب الرجل ولدًا ولا صاحبًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015