* وفيه جواز إكرام الرجل زيادة عن رفقائه، لقوله: فأجلس ثابتا معه على سريره.

* وفيه جواز الاستخفاء مما يخاف لقوله: (وكان الحسن مستخفيا في دار أبي خليفة).

* وقوله: (ليس ذلك لك)، وإنما لم يذكر مع هذه الكلمة محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنه يترتب منها ذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - من جهة أن من اعترف أن لا إله إلا الله فإنه لم يعترف إلا بدليل، والدليل قد أثبت جواز بعثة الرسل، ودل على صحة نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، فإنه أظهر الحق وغلب الخلق، وأذل جبابرة الأرض، وشرع الشرع، ونسخ الشرائع الأول، ووعد بما ظهر صدقه، ولم يقابله إلا من أظهره الله تعالى عليه، واستخلف الله أمته في الأرض كما وعده؛ فدل هذا على أنه رسول حق يلزم الإقرار به، على أن الذي يعني بالدين يقولون لا إله إلا الله خالصا لأن الله تعالى أخبرنا فقال: {وقالت اليهود عزيز ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله}.

* وقوله: (ليس ذلك لك) أي قد ثبت أنك ما تريد ذاك لنفسك، ولك في الشفاعة منهم حظ ترجع إليك، ولذلك معنى ليس إلك أي ليس يصل إليك من هذا الأمر شيء معناه ليس لك حظ في فعل، وإنما تفعل الأشياء لنا لا لك، وكنت قد خطر لي هذا فنظرت فإذا قوم من المفسرين ذكروا ذلك.

* وأما المقام المحمود فسمي بذلك لأنه لا ينفصل عنه أحد إلا ومحمده - صلى الله عليه وسلم -.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015