ثم يقال لي: ارفع رأسك يا محمد، قل يسمع، سل تعطه، اشفع تشفع، فأرفع رأسي، فأحمد ربي بتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدا، فأخرجهم من النار، وأدخلهم الجنة-قال: فلا أدري في الثالثة أو في الرابعة-فأقول: يا رب، ما بقى في النار إلا من حبسه القرآن أي وجب عليه الخلود).
وأخرجه البخاري تعليقا وفيه: (يحبس المؤمنون يوم القيامة ... وفي آخره ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن إي وجب عليه الخلود-ثم تلا هذه الآية: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا}).
قال: (وهذا المقام المحمود الذي وعده نبيكم - صلى الله عليه وسلم -).
زاد في حديث هشام فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، ثم يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وكان في قلبه الخير ما يزن برة، ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله، وكان في قلبه ما يزن ذرة).
وفي رواية شعبة: (ذرة)، قال يزيد: صحف فيها أبو بسطام، وفي رواية: (ذرة من إيمان، مكان خير).
وفي رواية: (فيأتوني فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه).
وفي رواية: (إذا كان يوم القيامة شفعت، فقلت: يا رب، أدخل الجنة من كان في قلبه خردلة، فيدخلون، ثم أقول: أدخل الجنة من كان في قلبه أدنى شيء، قال أنس: كأني أنظر إلى أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -).