فليس ذلك-أو قال: ليس ذلك إليك-ولكن وعزتي وكبريائي وعظمتي لأخرجن منها من قال: لا إله إلا الله) قال: فأشهد على الحسن أنه حدثنا به أنه سمع أنس بن مالك أراه قال: قبل عشرين وهو يومئذ جميع).
وفي رواية (عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (يجمع الله الناس يوم القيامة، فيهتمون لذلك فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا، حتى يريحنا من مكاننا هذا؟ قال: فيأتون آدم، فيقولون أنت آدم أبو الخلق، خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك، اشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا، فيقول: لست هناكم، فيذكر خطيئته التي أصاب، فيستحي ربه منها، ولكن ائتوا نوحا أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض.
قال: فيأتون نوحا، فيقول: لست هناكم، فيذكر خطيئته التي أصاب، فيستحي ربه منها، ولكن ائتوا إبراهيم الذي اتخذه الله خليلا، فيأتون إبراهيم، فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب، فيستحي ربه منها، ولكن ائتوا موسى الذي كلمه الله، وأعطاه التوراة.
قال: فيأتون موسى فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب، فيستحي ربه منها، ولكن ائتوا عيسى روح الله وكلمته، فيأتون عيسى روح الله وكلمته، فيقول: لست هناكم، ولكن ائتوا محمدا، عبدا قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (فيأتونني، فأستأذن على ربي، فيؤذن لي، فإذا أنا رأيته وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله (164/أ)، فيقال: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تعطه، اشفع تشفع، فأرفع رأسي، فأحمد ربي بتحميد يعلمنيه ربي، ثم أشفع، فيحد لي حدا، فأخرجهم من النار، وأدخلهم الجنة، ثم أعود فأقع ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني،