- بَاب الْقصاص إِذا كَانَ بعض الْوَرَثَة صَغِيرا وَبَعْضهمْ كَبِيرا

- وَإِذا قتل الرجل رجلا عمدا وَله وَرَثَة صغَار وكبار فان للكبار أَن يقتلُوا بِالدَّمِ وَلَا ينتظرون ورثته الصغار أَرَأَيْت لَو كبر الصَّغِير وَهُوَ أخرس لَا يعقل شَيْئا وَكَانَ فيهم كَبِير معتوه لَا يعقل أَكَانَ ينْتَظر بِهِ وَهَذَا قَول أبي حنيفَة وفيهَا قَول آخر قَول أبي يُوسُف إِنَّه ينْتَظر بالصغير حَتَّى يكبر وَالْإِمَام وليه إِن شَاءَ صَالح لَهُ وَإِن شَاءَ انْتظر وَلَيْسَ لَهُ أَن يقتل وَلَا يقْتَصّ وَكَذَلِكَ الْمَعْتُوه هُوَ بِمَنْزِلَة الصَّبِي وَهَذَا قَول أبي يُوسُف

وَلَو كَانَ الْأَب أوصى إِلَى رجل كَانَ للْوَصِيّ أَن يَأْخُذ بِحَق الصَّغِير مَعَ الْوَرَثَة الْكِبَار فِي القَوْل الأول وَأَن يقْتَصّ لَهُ وَإِن قطعت يَد الصَّغِير عمدا أَو شج كَانَ للْوَصِيّ أَن يقْتَصّ لَهُ وَإِن شَاءَ صَالح على أرش ذَلِك فان فعل فَهُوَ جَائِز وَلَيْسَ لَهُ أَن يعْفُو وَإِذا قتل عبدا ليتيم عمدا فَلَيْسَ للْوَصِيّ أَن يقْتَصّ لَهُ وَلَو كَانَ لَهُ أَب حَتَّى كَانَ لَهُ أَن يقْتَصّ من عَبده وَيَده وشجته وَله أَن يُصَالح وَلَيْسَ لَهُ أَن يعْفُو فان صَالح على أقل من قِيمَته لم يجز وَكَانَ للصَّغِير أَن يرجع بِتمَام الْقيمَة فان كَانَ وَرَثَة الدَّم كبارًا كلهم وَبَعْضهمْ غيب فَلَيْسَ للشَّاهِد أَن يقْتَصّ حَتَّى يقدم الْغَائِب وَلَيْسَ هَذَا كالصغير فِي قَول أبي حنيفَة وَإِن كَانَ وَرَثَة الدَّم صغَارًا كلهم فَأَرَادَ عمهم أَن يَأْخُذ بِالدَّمِ وَلَيْسَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015