من خَصمه وَكَذَلِكَ لَو أَن الْمَطْلُوب هُوَ الَّذِي يُوكل وَالْمَرْأَة فِي ذَلِك وَالرجل سَوَاء وَالْبكْر وَالثَّيِّب سَوَاء فِي قَول أبي حنيفَة وَأما فِي قَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد فالوكالة فِي ذَلِك مَقْبُولَة من الرجل وَالْمَرْأَة إِن كَانَا صَحِيحَيْنِ حاضرين

وَإِن أقرّ وَكيل الطَّالِب أَو وَكيل الْمَطْلُوب عِنْد القَاضِي على صَاحبه بذلك أجزته عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَال وَإِن أقرّ عِنْد غير القَاضِي على صَاحبه فَلَا أجيزه فِي قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد من قبل أَنه وَكيل وَإِنَّمَا أجزته عِنْد القَاضِي على صَاحبه لِأَنَّهُ خصم فاذا أقرّ الْخصم بِالْحَقِّ أجزت إِقْرَاره وَلَا يَمِين على الْوَكِيل من قبل أَنه لَيْسَ يدعى عَلَيْهِ بِعَيْنِه فان كَانَ إِنَّمَا هُوَ وَكيل الطَّالِب فانما عَلَيْهِ الْبَيِّنَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف إِقْرَاره جَائِز عِنْد القَاضِي وَعند غير القَاضِي وَإِنَّمَا عَلَيْهِ الْبَيِّنَة وَلَو وكل الْقَاتِل وكيلين بِالْخُصُومَةِ عَنهُ وَغَابَ أَو مرض فَحَضَرَ أحد الوكيلين وَغَابَ الاخر كَانَ هُوَ الْخصم وَلَا يلْتَفت إِلَى غيبَة الْغَائِب وَكَذَلِكَ لَو كَانَ الطَّالِب بِالدَّمِ وكلهما فَغَاب أَحدهمَا أَلا ترى أَن رجلا لَو أوصى إِلَى رجلَيْنِ فَغَاب أَحدهمَا جعلت الآخر خصما لكل من جَاءَ يدعى قبل الْمَيِّت دَعْوَى فَكَذَلِك الْوكَالَة وَلَيْسَ للْوَكِيل أَن يُوكل غَيره أَلا ترى أَن الَّذِي وَكله إِنَّمَا رَضِي بخصومته فَلَيْسَ لَهُ أَن يُوكل غَيره

أَرَأَيْت لَو وَكله بِطَلَاق أَو عتاق أَكَانَ ذَلِك يجوز فَكَذَلِك الْخُصُومَة وَإِن كَانَ وَكله بِالْخُصُومَةِ وَأَجَازَ مَا صنع فِيهَا من شَيْء فَلهُ أَن يُوكل إِن مرض أَو غَابَ لِأَن صَاحبه قد فوض ذَلِك الْأَمر إِلَيْهِ وَأَجَازَ مَا صنع فِيهِ من شَيْء

طور بواسطة نورين ميديا © 2015