وقال مالك: لا بأس أن تباع خدمته من نفسه، ولا يجوز بيع ذلك من غيره.

وبه قال أحمد، قال: هو مثل المكاتب.

وقال ابن سيرين: يجوز بيع خدمته من نفسه.

قال أبو بكر: لا يجوز خدمته من نفسه، ولا من غيره؛ لأنه مجهول لا يدري البائع ما يبيع: ولا يدري (?) المشتري ما يشتري، وهو من بيوع الغرر المنهي عنه.

5 - باب العبد يكون بين الرجلين، يدبره أحدهما (?)

قال أبو بكر:

م 4291 - واختلفوا في العبد يبن الرجلين، يدبر أحدهما حصته.

فإن مالك يقول: "يتقاومانه، فإن صار الذي [2/ 209/ب] دبره: دبره كله، وإن صار للذي لم يدبره: صار رقيقاً كله".

وفيه قول ثان: وهو أنه يقوم عليه، ويدفع إلى صاحبه نصف قيمته، فيكون مدبراً كله.

وإن لم يكن له مال: سعى على صاحبه حتى يؤدي إليه نصف قيمته، فإن أداها، رجع إلى صاحبه، فكان مدبراً كله.

فان مات العبد، وترك مالاً، وهو يشعى لهذا: دفع إليه من ماله ما بقي عليه من نصف قيمته، وكان ما بقي: للذي دبر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015