أسلم الذمي، وأتى عليه بعد إسلامه يوم السبت فيقول الشيخ الإمام: إنه يجب عليه العمل فيه، وأنه يتجدد له بالإسلام استحقاق توفيره أوقات الصلوات وفيما لو استأجر حائضًا؛ فلا يستثنى أوقات الصلوات في حقها.
لكن إذا تقرر هذا؛ فأقول: ينبغي أن يقال مثله فيما إذا خالعت الأمة وشرطت المال إلى العتق فيقال: إن أرادت أن الاستحقاق موقوف على زمان مجهول قيبطل، وليس ذلك مقتضي العقد، وإن أرادت أن عليه إمهالها؛ فهذا لا يبطل، وهو الذي اقتضاه الشرع في هذا العقد فلا استثناء.
ونظير ذلك إذا قال: أنكحتكها على ما أمر الله به عز وجل، من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، مقيدا الإيجاب به، قال الشيخ أبو محمد: يبطل لأنه نكاح بشرط.
والأصح الصحة: لأنه مقتضي العقد، وفصل الإمام فقال: إن أجراه.
[شرطا] 1 ملزما، فالوجه البطلان وإن قصد الوعظ، لم يضر، وإن أطلق احتمل، واحتمل.
قلت: وهذا الذي قاله الإمام يشبه2، ما قاله الشيخ الإمام في الأوقات المستثناة إذا صرح بها في أصل العقد؛ غير أن في تفصيل الإمام رحمة الله نظر لأن صورة مسألة النكاح أن يقيد الولي الإيجاب بهذا الشرط -ويقبل الزوج مطلقا- أو مكررا له، وإذا ذكره على سبيل الوعظ لم يكن مقيدا؛ إلا أن يعني بالتقييد مجرد ذكره في اللفظ، لا قبله وهذا هو المعنى - على ما يدل عليه سياق الرافعي.
فصل:
أما الشرط الذي لا يقتضيه العقد فيصح، إن كان من مصلحته؛ سواء مصلحة البائع -كالرهن والكفيل- والمشتري ككونه كاتبا، وضمان الدرك ومصلحتهما - كالخيار لهما.
وقضية هذا أنه إذا أجره أرضا ليزرع القمح، ولا يزرع غيره، يصح العقد