والشرط، وهو ما صححه الوالد رحمه الله- بعد أن حكى في المسألة ثلاثة أوجه عن مجرد القاضي أبي الطيب.

وإن لم يكن من مصلحته؛ فإن لم يتعلق به غرض يورث تنازعا، كشرط أن لا يلبس إلا الخز، ولا يأكل إلا الهريسة؛ فالذي نص عليه الشافعي رضي الله عنه أنه لا يصح.

وأما ما قطع به الإمام الغزالي -من أنه لا يفسد- محجوج بما حكيناه من النص، وقد اقتضى كلام الرافعي والنووي أنهما لم يجدا في المسألة غير كلام الإمام الغزالي؛ لأنهما اقتصرا عليه، وذكر الرافعي الفساد بحثا من قبله -معتضدا بكلام صاحب التتمة، وقال ابن أبي الدم: سمعت بعض الفقهاء يذكر أن الفساد وجه.

قلت: وقد أغنانا الله بما ذكرناه من النص عن تحقيق البحث: والوجه وأما ابن الصلاح؛ فإنه استشكل ما ذكره الغزالي؛ فقال: الأجود أن يقرأ قوله: بشرط أن لا يأكل إلا الهريسة بالثاء [ثالثة] 1 الحروف خطابا للمشتري، كيلا ينازع منازع في عدم الغرض -على تقدير تصويره- فيما إذا اشترط للعبد المبيع.

قلت: وفي كلام النهاية والبسيط تأييد له وعبارة الإمام بشرط أن لا يلبس بعده إلا الخز، أو ما ضاهى ذلك من الاقتراحات، وفي نسخة معتمدة رأيتها -من البسيط- بما ذكره ابن الصلاح؛ لكن قد ينازع منازع في حكمه- ولو كان خطابا للمشتري.

ويقول: قد يتعلق به غرض، ولذلك أصل وهو ما إذا أعطاه درهما، قال ادخل به الحمام؛ فقد قال القفال: إن كان غرضه تحصيل ما عينه لما رآه به من الشعث والوسخ، لم يجز صرفه إلى غير ما عينه، وسكت عليه الرافعي، وحكى النووي في التعيين -عن فتاوي القاضي الحسين- وجهين، وقريب منها مسألة أبي زيد في الكفن، وإذا صح تعلق الغرض به فلم لا يفسد كالمسألة المنصوصة.

وأما ما تعلق به غرض لأحدهما، وليس من مصلحة العقد، كشرط أن لا يقبض ما اشتراه، فيبطل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015