وهذا الذي قاله الوالد متعين، يجب أن يكون الفتيا عليه. وهذه صور يضطر فيها إلى الحكم على المؤجل بحكم الحلول، وإن شئت قل: يضطر فيها إلى صيرورة المؤجل حالا، وتقع -حينئذ- مستثناة من هذا الأصل.

منهاك الموت يحل به الدين المؤجل لخراب الذمة.

ومنها: إذا استرق الحربي، حل عليه المؤجل نص عليه؛ فيقضي من ماله -الذي يغنمه القائمون- دينه.

ومنها: إسقاط من عليه الدين الأجل -على وجه- وقد صدرنا [به] 1 القاعدة.

ومنها: حلول الدين بالفلس- على قول.

ومنها: حلوله بالجنون- على قول.

قاعدة: "الشرط الذي يقتضيه العقد لا يضر".

كالبيع بشرط الإقباض، وكما إذا شرط في الرهن أن يباع المرهون في الحق، وعبارة المحاملي أنه يصح، وقد تكلمنا عليها في شرح المختصر في مسألة التعليل بعلتين، وقلنا: إن الصواب ما ذكره الإمام والغزالي والرافعي وغيرهم من أن شرط مقتضي العقد لا يضر، ولا ينفع، استشهدنا له بأن تدبير المستولدة لا يصح.

ومن غرائب مسائل القاعدة قول البغوي في فتاويه: لو تزوج من وقع اليأس من احتمالها الجماع بشرط إلا يطأها، صح الشرط؛ لأنه يقتضيه العقد.

قال: وكذلك إذا كانت لا تحمل في الحال، وشرط أن لا يطأها إلى مدة الاحتمال.

ثم يستثنى من هذه القاعدة الأمة إذا خالعت زوجها بمال، وشرطته إلى وقت العتق؛ فإنه يفسد، ويرجع بمهر المثل- بعد العتق- مع كون هذا الشرط مقتضي العقد؛ فإنه لو خالعها على مال [ثبت] 2، ولم يطالبها الآن بشيء وإنما يطالبها عند العتق.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015