لفت رسول الله صلى الله عليه وسلم النظر في هذا الحديث إلى أركان الإسلام، وإلى أركان الإيمان، وإلى الدرجة العليا في العبادة وهي مقام الإحسان، وهذا الحديث أصل من الأصول:

فهو يتحدث عن ثلاثة مقامات من مقامات الدين الإسلامي، فالإنسان يسلم فيقيم المطلوب منه من أركان الإسلام، وهذا يصل به إلى حقيقة الإيمان، وحقيقة الإيمان تصل له إلى مقام الإحسان، ومقام الإحسان يوصله إلى حقيقة التقوى، وحقيقة التقوى توصله إلى حقيقة الشكر، وهذه مقامات الإسلام والنصوص تشهد لذلك كما مر معنا. وهذا حديث في المقام الرابع وهو التقوى:

180 - * روى أحمد وأبو يعلي عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الإسلام علانية، والإيمان في القلب" قال: ثم يشير بيده إلى صدره ثلاث مرات. قال: ثم يقول: "التقوى ههنا التقوى ههنا"

لقد فصلنا في موضوع التقوى في كتابنا (جند الله ثقافة وأخلاقاً) تفصيلاً واسعاً.

وهاهنا نكتفي بذكر بعض النصوص القرآنية، ونشير إلى بعض ما تفيده:

قال تعالى: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} (?).

فالهداية أثر الإيمان والمجاهدة:

{وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} (?).

{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015